المزي
86
تهذيب الكمال
قال أحمد بن عبد الله العجلي ( 1 ) : بصري ، تابعي ، ثقة . وقال أبو عبد الله أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي : لا يعرف له اسم . وقال الحسن بن الصباح البزار : حدثنا إسحاق ابن بنت داود ابن أبي هند ، قال : أخبرنا عباد بن راشد البصري ، عن ثابت البناني ، قال : كنت عند أنس بن مالك إذ قدم عليه ابن له من غزاة له يقال له أبو بكر ، فساءله ، فقال : ألا أخبرك عن صاحبنا فلان ، بينا نحن قافلون من ( 2 ) غزاتنا إذ ثار وهو يقول : وا أهلاه ! وا أهلاه ! فثرنا إليه وظننا أن عارضا عرض له ، فقلنا : ما لك ؟ فقال : إني كنت أحدث نفسي أن لا أتزوج حتى أستشهد فيزوجني الله من حور العين ، فلما طالت علي الشهادة ، قلت في سفري هذا : إن أنا رجعت هذه المرة تزوجت . فأتاني آت قبيل ( 3 ) في المنام ، فقال : أنت القائل : إن رجعت تزوجت ، قم فقد زوجك الله العيناء ، فانطلق إلى روضة خضراء معشبة فيها عشر جوار بيد كل واحدة صنعة تصنعها لم أر مثلهن في الحسن والجمال . فقلت : فيكن العيناء ؟ فقلن : نحن من خدمها وهي أمامك . فمضيت فإذا روضة أعشب من الأولى وأحسن فيها عشرون جارية في يد كل جارية صنعة تصنعها ليس العشر إليهن بشئ في الحسن والجمال . قلت : فيكن العيناء ؟ قلن : نحن من خدمها وهي أمامك . فمضيت .
--> ( 1 ) ثقاته ، الورقة 60 . ( 2 ) في الأصل : " قافلين في " وضبب الموضعين ، فصححنا هما ، وأشرنا كما ترى إلى الأصل ، لقباحة بقائها . ( 3 ) هكذا قرأتها ، والقبيل : العريف